معلومات عن الثقب الأسود Black Hole … أعظم ألغاز

معلومات عن الثقب الأسود Black Hole … أعظم ألغاز

الثقب الأسود أو البلاك هول Black Hole هو مكان في الفضاء يملك كثافة عالية جدًا، أي أن كتلته غاية في الكبر نسبةً إلى حجمه، وكتلته تعادل ملايين المرات من كتلة شمسنا.

قوة الجاذبية للثقب الأسود فيها من الكبر بحيث لا يستطيع حتى الضوء الذي يسير بسرعة 300000 كيلو متر في الثانية الإفلات من تلك الجاذبية.

ما هو الثقب الأسود أو Black hole؟

كيف يعرف العلماء بوجود الثقوب السوداء؟

الثقب الأسود هو في الحقيقة ليس ثقبًا بالمعنى الحرفي للكلمة وليس منطقة فارغة في الفضاء، ولكن تم تسميته بهذا الاسم لأننا لا نستطيع رؤيته فكما ذكرنا سابقًا أن الضوء لا يستطيع الإفلات من جاذبيته.

لذلك فإننا لا نستطيع رؤية ما يجري للأجسام التي تدخل في الثقب الأسود لكننا نستطيع تخمين ما يحدث لجسم ما إذا دخل في الثقب الأسود فيزيائيًا ونظريًا فقط ولا توجد أي طريقة ملموسة لإثبات ذلك.

كيف يتشكل الثقب الأسود؟

معظم العلماء يعتقدون أن الثقب الأسود يتشكل نتيجة انهيار نجم مستعر عملاق (لا يقل عن 25 مرة أثقل من شمسنا)؛ فالنجم يبقى بشكل مستقر رغم جاذبيته القوية بفضل الانفجارات والطاقة الهائلة التي ينتجها.

ولكن عندما تنتهي هذه الطاقة ويبدأ النجم بالموت تعمل قوى الجاذبية الكبيرة على ضغط كتلته في حيز صغير جدًا مما يتسبب بقوة جاذبية هائلة؛ لذلك فإن جميع الثقوب السوداء تكون صغيرة الحجم وذات كتلة هائلة جدًا.

لكننا نعرف القليل عن تشكل الثقوب السوداء الهائلة، والتي هي أثقل بكثير من الثقوب السوداء النجمية وتوجد في مراكز المجرات. أحد الاحتمالات هو حدوث انفجارات لنجوم ضخمة في الكون في وقت مبكر شكلت الثقوب السوداء النجمية التي على مدى مليارات السنين، نمت لتصبح ضخمة. حيث يمكن للثقب الأسود النجمي الوحيد أن ينمو بسرعة من خلال استهلاك النجوم القريبة والغاز المحيط، وغالبًا ما تكون الإمدادات وفيرًة بالقرب من مركز المجرة.

قد ينمو الثقب الأسود أيضًا من خلال عمليات الاندماج مع الثقوب السوداء الأخرى التي تنجرف إلى مركز المجرة خلال الاصطدام مع المجرات الأخرى. ويقوم علماء الفلك حاليًا بالتحقق من هذه السيناريوهات وغيرها من خلال عمليات المراقبة والمحاكاة الحاسوبية.

مما يتكون الثقب الأسود؟

يتكون الثقب الأسود حسب تقسيم العلماء من منطقتين هما القلب وأفق الحدث.

أفق الحدث

هو المنطقة من الفضاء تكون الجاذبية فيها لا نهائية وحدودها هي المنطقة التي لا يمكن للضوء أن يفلت من جاذبية الثقب. وهذه المنطقة محيطة بقلب الثقب وإذا دخلها أي جسم أو ضوء فإنه لن يخرج منها للأبد.

أما القلب

فحسب نظرية آينشتاين النسبية هي نقطة في الفضاء تكون كثافتها لا نهائية وهذه الكتلة اللانهائية هي التي تسبب الجاذبية اللانهائية التي تؤدي لابتلاع كل ما حولها.

وأي جسم يدخل إلى أفق الحدث فإن مصيره يكون قد انتهى وسوف يتفتت بسبب قوة الجاذبية الهائلة.

الثقوب السوداء في النظرية النسبية

الثقوب السوداء في النظرية النسبية

يمكن تعريف الثقب الأسود في النظرية النسبية بأنه منطقة من الزمان والمكان (الزمكان) التي تكون الجاذبية فيها من القوة بحيث تتمكن من منع أي شيء مهما كان من الخروج من لإطار تأثيرها.

وتزداد كثافة الثقب نتيجة اندماج وتراصّ الذرات والجسيمات بحيث تنعدم الفراغات البينية مما يجعل الجاذبية تزداد بشكل مذهل وتستطيع أن تجذب إليه أي جسم يقترب إلى نطاق تأثيرها، مهما بلغ حجمه وسرعته، وبحسب النظرية النسبية فإن الثقب الأسود يحني الفضاء من حوله ويؤدي بالأشعة الضوئية لتسير بشكل مقوس وليس بشكل مستقيم كما كان شائعًا.

ولكي تتحول كرتنا الأرضية التي نعيش عليها إلى ثقب أسود يجب أن تصبح كرة يصبح نصف قطرها بطول (0,9) سنتي متر وتبقى كتلها كما هي.

إن النظرية النسبية لاينشتاين يمكنها التنبؤ بأن الأجسام الكبيرة والمتحركة بإمكانها بث موجات جاذبة تؤدي إلى تقوس وانحناء الفضاء، إن دوران الأرض يؤدي إلى إطلاق موجات جاذبة تؤثر في تغيير شكل مدار الأرض حول الشمس مما يؤدي في آخر الأمر إلى اقتراب الأرض من الشمس إلى أن تبتلعها الشمس.

ما هي أنواع الثقوب السوداء؟

أنواع الثقوب السوداء حسب الكتلة:

1 – الثقوب السوداء الكبيرة أو العملاقة

هي ثقوب تكون كتلتها كبيرة جدًا وقد يعادل بعضها مليارات الأضعاف من كتلة الشمس. هذه الكتلة الهائلة تكون نتيجة نموها المستمر بسبب سحبها للمواد والأجسام المحيطة بها والتي تدخل في نطاق جاذبيتها.

2 – الثقوب السوداء متوسطة الكتلة

وهي ثقوب تكون كتلتها أصغر من الثقوب العملاقة وأكبر من الثقوب النجمية. لكن لم يتم إثبات وجود مثل هذه الثقوب حتى الأن.

3 – الثقوب السوداء النجمية

وهي الثقوب التي تنتج عن انهيار نجم عند انتهاء الوقود النووي له.

4 – الثقوب السوداء الصغيرة أو المجهرية

وهي ثقوب سوداء صغيرة جدًا في كتلتها ويعتقد بعض العلماء أنه من الممكن أن يوجد هذا النوع من الثقوب في نظامنا الشمسي.

ما هي خصائص الثقب الأسود؟

أحجام الثقوب السوداء

لا يمكن تحديد حجم الثقوب السوداء ولكن العلماء والفيزيائيين أجروا حسابات نظرية وأكدوا أن كتلة أي ثقب أسود تكون هائلة جدًا أما حجمها فهو صغير وقد لا يتعدى عدة سنتيمترات.

وبعض الفيزيائيين يقولون إن حجمه قد لا يتعدى حجم ذرة واحدة. وهناك علماء آخرون يتحدثون عن ثقوب سوداء كبيرة الحجم وأخرى صغيرة جدًا.

درجة حرارة الثقوب السوداء

تكون الثقوب السوداء الكبيرة باردة جدًا بحيث يقدر الفيزيائيون درجة حرارتها بمليارات الدرجات تحد الصفر المطلق.

أما الثقوب السوداء الصغيرة جدًا فقد تصل درجة حرارتها إلى ملايين أو مليارات الدرجات.

الإشعاع الناتج من الثقوب السوداء

تمكن عالم الفيزياء (ستيفن هوكينغ) من إثبات أن الثقوب السوداء أو البلاك هول تصدر إشعاعات مختلفة، واستنتج أن كتلتها تتلاشى مع مرور الوقت وقدر الوقت الذي يتلاشى فيه الثقب بستة آلاف وسبع مائة وعشرة أعوام، وذلك بعد تطبيق مبادئ نظريات الترموديناميك ومبادئ النظرية النسبية.

كيف استطاع العلماء أن يفسروا إصدار الثقوب السوداء للإشعاع مع كون أنه لا يمكن لشيء أن يقلت من نطاق جاذبية الثقب الأسود؟

إن الإشعاع أو الجسيمات التي تبثها الثقوب السوداء ليست ناتجة من داخلها ولكن من الفراغ الفضائي خارج نطاق الحدث للثقب، لذلك لا بد لنا من أن نعيد النظر في اعتقادنا أن الفضاء خاليًا تمامًا، مما يعني أنه يجب أن تكون جميع قوى الحقل من حقل كهرمعناطيسي وحقل الجاذبية مساوية للصفر أي معدومة، وهذا مخالف لمبدأ (عدم التأكد) الذي يعني أنه كلما تم قياس إحدى هاتين القوتين بدقة عالية تناقصت الدقة في قياس القوة الأخرى.

إذًا لابد من وجود الجسيمات الأولية التي تختفي تارة وتظهر تارة أخرى، على هيئة أزواج من الجسيمات التي لا تلبث أن تفنى، مما يؤدي إلى نقصان كتلة الثقب الأسود وبالتالي مع مرور الوقت لا أحد يعرف ماذا يحدث للثقب الأسود عندما تتلاشى كتلته.

ولكن الأمر الأقرب إلى الأذهان حدوث انفجار نهائي وهائل جدًا من الإشعاعات نعادل انفجار الملايين من القنابل الهيدروجينية.

متى تم اكتشاف الثقب الأسود؟

في عام 1700 ظهرت نظرية جديدة من قبل عالم الرياضيات الفرنسي لابلاس مفادها انه في حال وجود مجال لحقل جاذبية كبير جدًا فإن الضوء رغم سرعته الكبيرة لا يستطيع الإفلات من هذا الحقل مما يجعل رؤية هذا الحقل من المستحيلات.

بقيت هذه النظرية مجرد فرضبة بدون إثبات حتى عام 1915؛ حيث جاء ألبرت آينشتاين وأطلق نظرية النسبية العامة التي دعمت نظرية العالم لابلاس من خلال معادلات وقوانين رياضية.

وبحسب ما جاء في نظرية آينشتاين النسبية العامة فإن أي ضوء يسير بشكل مستقيم ويمر بجانب الثقب الأسود فإن مسار الضوء سوف ينحرف. أما إذا دخل الضوء إليه فإن الثقب الأسود سوف يمتصه إلى الأبد ولن يستطيع الإفلات أبدًا.

كيف يعرف العلماء بوجود الثقوب السوداء؟

ماذا يوجد في الثقب الأسود؟

بالرغم من أننا لم نتمكن من تصوير أو رؤية الثقب الأسود إلّا أن هناك طرقًا لمعرفة أماكن وجودها والاستدلال عليها، فقد اكتشف العلماء وجود الثقوب السوداء في مراكز المجرات، لم يشاهدوا الثقوب مباشرة ولكن لاحظوا حركة النجوم في مركز المجرة ودوران هذا النجم المتواري عن الأنظار واعتمادًا على قياس كتلة النجم وطول قطره الفلكي، أمكن العلماء من استنتاج وجود الثقب الأسود في مركز المجرّة، وكانت كتلة الثقب تساوي مليوني من كتلة الشمس.

وهم يقومون بذلك عن طريق قياس الضوء المرئي والأشعة السينية والموجات الراديوية المنبعثة من المواد في البيئة المحيطة بالثقب الأسود. على سبيل المثال، عندما يدور نجم طبيعي حول ثقب أسود يمكننا قياس سرعة النجم من خلال دراسة الضوء المرئي الذي ينبعث منه. معرفة هذه السرعة يمكن أن يكون جنبًا إلى جنب مع قوانين الجاذبية طريقةً لإثبات أن النجم يدور حول ثقب أسود، بدلًا من شيء آخر.

وعندما يدور الغاز حول ثقبٍ أسود فإن حرارته تبدأ بالارتفاع جدًا بسبب الاحتكاك. ثم يبدأ في إطلاق الأشعة السينية وموجات الراديو. لذلك يمكن أيضًا العثور على الثقوب السوداء ودراستها من خلال البحث عن مصادر مشرقة للأشعة السينية وموجات الراديو في السماء.

هل أستطيع أن أدور بأمان حول ثقب أسود؟

من الممكن أن تكون بالقرب من الثقب الأسود دون الوقوع فيه، شريطة أن تتحرك بسرعة. هذا يشبه ما يحدث في النظام الشمسي: الأرض لا تنجذب إلى الشمس لأنها تتحرك حول الشمس بسرعة تبلغ حوالي 67 ألف ميل في الساعة. ولكن المدارات القريبة من الثقب الأسود يمكن أن يكون لها أشكالٌ مختلفة مثيرة للاهتمام، في حين أن تلك الموجودة في النظام الشمسي هي دائما بيضاوية الشكل (وتقريبًا دائرية).

لنفترض أنك بالقرب من ثقبٍ أسود وتريد إطلاق سفينة فضاء لدراسته عن قرب. إذا كانت الحركة في البداية بطيئة، فسوف تقع في دوامة الثقب الأسود. وإذا بدأت بسرعةٍ كبيرة، فإنك سوف ترمى بعيدًا جدًا. لكن في السرعات المتوسطة فإنك سوف تدور حول الثقب الأسود في نمطٍ معقد. هناك بالضبط سرعة إطلاق محددة من شأنها أن تضعك في مدار دائري. وهذا يوفر نقطة نظر مستقرة إذا كنت بعيدًا عن الثقب الأسود، ولكن هذا خطير للغاية، فإذا كنت قريبًا جدًا من الثقب الأسود. في هذه الحالة، أصغر حركة على سفينتك سوف تغير مدارك جذريًا. قد تدفع بعيدًا عن الثقب الأسود، ولكن إذا كنت غير محظوظ فسوف تقع داخل الدوامة.

ماذا يوجد في الثقب الأسود؟

لا يمكننا أن نتوقع ما الذي يوجد داخل أفق الحدث في الثقب الأسود لأن الضوء أو المواد هناك لا يمكن أن تصل إلينا. حتى لو أرسلنا مستكشف إلى داخل الثقب الأسود، فإن المركبة لا تستطيع أبدًا الاتصال بنا.

تتوقع النظريات الحالية أن كل المواد المكونة والداخلة إلى الثقب الأسود تتراكم في نقطة واحدة في المركز، ولكننا لا نفهم كيف يعمل هذا التفرد المركزي. لفهم مركز الثقب الأسود بشكلٍ صحيح نحتاج إلى دمج نظرية الجاذبية مع النظرية التي تصف سلوك المادة في أصغر المقاييس، وهذا هو واحد من أهم المشكلات التي لم تُحل في الفيزياء.

نظرية أينشتاين النسبية العامة تتحدث عن خصائص غير عادية للثقوب السوداء. على سبيل المثال، يمكن أن يشكل التفرد المركزي جسرًا لكونٍ آخر. هذا يشبه ما يسمى الحفرة، الجسور والحفر قد تسمح بالسفر إلى الأكوان الأخرى أو حتى السفر عبر الزمن. ولكن من دون البيانات الرصدية والتجريبية فإن هذا في الغالب مجرد تكهنات. نحن لا نعرف ما إذا كانت الجسور أو الحفر موجودة في الكون، أو حتى قد شكلت من حيث المبدأ. وعلى النقيض من ذلك، لوحظ وجود ثقوبٍ سوداء ونحن نفهم كيف تشكلت.

هل يمكن أن تتحول الشمس لثقب اسود؟

الإجابة بكل تأكيد هي لا حيث أن كتلة الشمس صغيرة جدًا لكي تتمكن جاذبيتها من ضغط كتلتها لتصبح ثقبًا أسودًا بعد موتها.

ماذا يحدث إذا دخل إنسان إلى الثقب الأسود؟

دعونا نفترض أن تنطلق من خارج أفق الحدث إلى الثقب الأسود. إذا نظرت نحو الثقب، سترى دائرةً من الظلام حول الثقب الأسود، وترى النجوم المألوفة في السماء ليلًا. ولكن نمطها مشوه بشكل غريب، حيث أن الضوء من النجوم البعيدة يدخل إلى الثقب الأسود.

ومع الاستمرار في السقوط داخل الثقب الأسود، ستتحرك بشكلٍ أسرع وأسرع تدريجيًا. ستشعر أن قدميك تسحب بشكلٍ أقوى من رأسك، لأنها أقرب إلى الثقب الأسود. ونتيجة لذلك، سوف يتمدد جسمك بعيدًا. في الثقوب السوداء الصغيرة، يكون هذا التمدد قويًا لدرجة أن جسدك سيتمزق تمامًا قبل أن تصل إلى أفق الحدث.

لكن إذا وقعت في ثقب أسود هائل، سيبقى جسمك سليمًا، حتى أثناء عبور أفق الحدث. ولكن بعد ذلك بوقت قصير ستصل إلى التفرد المركزي، حيث أنك سوف تسحق في نقطةٍ واحدةٍ من كثافةٍ لانهائية. لقد أصبحت الأن جزءًا من الثقب الأسود. للأسف، أنت غير قادر على العودة للمنزل من هذه التجربة.

ماذا يحدث عندما أسقط ساعة في ثقبٍ أسود؟

وفقًا لنظرية أينشتاين النسبية العامة، فإن الأجسام الضخمة تخلق تشوهات في المكان والزمان. بالقرب من ثقب أسود، تصبح هذه التشوهات قوية بحيث يتصرف الوقت بطرقٍ غير متوقعة.

تخيل أننا على سفينة فضاء بالقرب من ثقب أسود. ونقوم بإسقاط ساعة في الثقب الأسود ومقارنة وقتها مع الوقت على متن الطائرة. الساعة التي تسقط ستدور تدريجيًا بشكلٍ أبطأ.

وعلى النقيض من ذلك، إذا كنا نحن نسقط مع هذه الساعة، سيبدو أن الوقت يتصرف بشكلٍ طبيعيٍ تمامًا. ولن نرى أي تباطؤ عندما نقترب من أفق الحدث. ونحن سوف نعبر الأفق دون أي تغيير ملموس. هذا هو مبدأ النسبية: الأمور يمكن أن تظهر مختلفةً اعتمادًا على ما إذا كنت تتحرك أو لا تزال واقفًا.

هل يمكن أن يتصادم ثقبان أسودان؟ وماذا يحصل عند ذلك؟

تقول النظرية أنه في حال وجود ثقبين أسودين في مركزي مجرتين مندمجتين معًا فإن اصطدام هذان الثقبان هو أمر حتمي وينتج عن هذا الاصطدام اندماج الثقبين ليصبحا ثقبًا واحدًا أكبر حجمًا وكتلة وجاذبية.

وفي عام 2015 تمكن علماء من جامعة ميريلاند الأمريكية من التقاط وميض لضوء غريب تبين أنه ناتج عن اصطدام واندماج ثقبين أسودين

هل يمكن رؤية الثقب الاسود بالعين المجردة؟

الأجسام التي تمر بالقرب من الثقب الأسود وتنجذب له فترتفع حرارتها بشكل كبير جدًا بسبب السرعة العالية التي تكتسبها من تأثير قوة جذب الثقب التي يؤثر بها على الأجسام المنجذبة له، وأكبر التلسكوبات الأرضية يمكنها رؤية الدوامات العالية الحرارة، ولكن لا نستطيع رؤية الثقب بذاته بالعين المجردة، ويمكننا أن تعرف على مكان وجود الثقب بواسطة الأشعة التي تصدرها الأجسام المجذوبة إليه لأن سرعة هذه النجوم تزداد بشكل كبير.

ويمكننا نحن البشر أن نطمئن ولا نخاف الثقوب السوداء لأن العلماء لم يرصدوا أي ثقب أسود قريبًا من مجموعتنا الشمسية.

هل يستطيع الثقب الأسود أن يحني أشعة الضوء؟

أشعة الضوء التي تمر بالقرب من الثقب الأسود تنجذب إليه ولا يمكنها الهروب. لذلك، فإن المنطقة حول الثقب الأسود هي قرصٌ مظلم. أشعة الضوء التي تمر أبعد قليلًا لا تنجذب للداخل لكنها تنحني.

هل الثقوب السوداء تعيش إلى الأبد؟

بما أنه لا شيء يمكن أن يفلت من قوة جاذبية الثقب الأسود، كان يعتقد منذ فترةٍ طويلة أن تدمير الثقوب السوداء هو أمرٌ مستحيل. لكننا نعلم الآن أن الثقوب السوداء تتبخر، وتعود طاقتها ببطء إلى الكون. أثبت الفيزيائي الشهير والمؤلف ستيفن هوكينج هذا في عام 1974 باستخدام قوانين ميكانيكا الكم لدراسة المنطقة القريبة من أفق الثقب الأسود.

نظرية الكم تصف سلوك المادة في أصغر المقاييس. ويتوقع أن الجسيمات الصغيرة والضوء يتم إنشاؤها باستمرار وتدميرها على جداول دون الذرية. بعض الضوء الذي تم إنشاؤه في الواقع لديه فرصة صغيرة جدا للهروب قبل أن يتم تدميره. إلى الخارج، كما لو أن أفق الحدث يضيء. الطاقة التي ينزلها الوهج تقلل كتلة الثقب الأسود حتى تختفي تمامًا.

أظهرت هذه الرؤية الجديدة المدهشة أنه لا يزال هناك الكثير لمعرفته عن الثقوب السوداء. ومع ذلك، توهج هوكينج غير ذي صلة تمامًا لأي من الثقوب السوداء المعروفة التي توجد في الكون. بالنسبة لها، درجة حرارة الوهج تصل إلى ما يقرب من الصفر وفقدان الطاقة لا يكاد يذكر. فالوقت اللازم لفقدان الثقوب السوداء الكثير من كتلتها هو طويل جدًا ولا يمكن تصوره. ومع ذلك، إذا كانت هناك ثقوب سوداء موجودة في الكون أصغر بكثير من أي وقت مضى، فإن نتائج هوكينج ستكون ظاهرة. وسوف يختفي ثقبٌ أسود ضخم في أقل من ثانية.

كم عدد الثقوب السوداء الموجودة في الكون؟

هناك الكثير من الثقوب السوداء في الكون ومن المستحيل إحصاء عددها. فهذا كمن يسأل عن عدد حبات الرمل على الشاطئ. لحسن الحظ، الكون هائل ولا أحد من ثقوبه السوداء المعروفة قريبًا بما فيه الكفاية ليشكل أي خطر على الأرض.

تتشكل الثقوب السوداء النجمية من النجوم الأكثر ضخامة عندما تنتهي حياتها بانفجارات. مجرة درب التبانة تحتوي على 100 مليار نجم. تقريبًا واحد من كل ألف نجم كبير بما فيه الكفاية ليصبح ثقبًا أسود. لذلك، يجب أن تحتوي مجرتنا على نحو 100 مليون ثقب أسود. ومعظمها غير مرئي لنا، ولم يتم التعرف إلا على اثني عشر منها.

وفي الكون، قد تكون هناك 100 مليار مجرة. كل واحدة فيها حوالي 100 مليون ثقب أسود نجمي. والأن وفي مكان ما في الكون، يولد ثقبٌ أسود جديد كل ثانية.

الثقوب السوداء الهائلة هي أكبر بمليون إلى مليار مرة من الشمس، وهي توجد في مراكز معظم المجرات، وربما كلها، تؤوي مثل هذا الثقب الأسود. وفي منطقتنا من الكون، هناك ما يقرب من 100 مليار ثقبٍ أسود هائل.